الشيخ الأميني

340

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا « 1 » ، وقوله : قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ « 2 » ، وقوله : يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا « 3 » ، وقوله : قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ « 4 » ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا « 5 » ومنهم من قال : بلى . إذا خوطب بقول العليّ العظيم : أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ « 6 » ، ومنهم من قال : سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ « 7 » . ومن جليّة الواضحات عدم الفرق بين قول القائل : آمنّا بكذا ، أو : نحن مؤمنون ، أو : أنا مؤمن بكذا ، إذا وثق من نفسه بإيمان ، ومن فرّق بينهما فهو مجازف لا محالة . ولعلّ الخليفة كان ناظرا إلى حراجة الموقف في الإيمان ، وعزّة خلوصه من خفيّات صفات الشرك والنفاق حتى كان يسأل حذيفة عن نفسه ، قال الغزالي في إحياء العلوم « 8 » ( 1 / 129 ) : الأخبار والآثار تعرّفك خطر الأمر بسبب دقائق النفاق والشرك الخفيّ وأنّه لا يؤمن منه ، حتى كان عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه يسأل حذيفة عن نفسه وأنّه هل ذكر في المنافقين ؟ وهل هو منهم ؟ وهل عدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم « 9 » ؟ وكان حذيفة صاحب السرّ المكنون في تمييز المنافقين ، ولذلك كان عمر

--> ( 1 ) آل عمران : 193 . ( 2 ) المائدة : 111 . ( 3 ) المائدة : 83 . ( 4 ) الأعراف : 121 . ( 5 ) آل عمران : 7 . ( 6 ) البقرة : 260 . ( 7 ) الأعراف : 143 . ( 8 ) إحياء علوم الدين : 1 / 114 . ( 9 ) وذكره الباقلّاني في التمهيد : ص 196 ، وابن أبي جمرة في بهجة النفوس : 4 / 48 . ( المؤلّف )